التعريف بغرفة بهلا
§ مقدمة
إن المحافظة على تراث عمان وتاريخها لهو واجب وطني يتحتم على كل عماني غيور، وهو في حقيقته جزء من الحفاظ على الدين والهوية والوطن، وتقاس أصالة الأمم وعراقتها بما تمتلك من حضارة وتراث إنساني تتوارثه الأجيال وتدخره جيلاً بعد جيل معتزة بما خلفه لها الأجداد.
وكلما كانت هذه الحضارة ذات ملامح ومواصفات متميزة، متفردة، كانت قيمتها أكبر وحضورها أعظم ودورها في خدمة الإنسانية أشمل، وهذا من أهم الأسباب التي تدعو المؤرخين والباحثين والدراسين إلى التعمق في دراسة تاريخ الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم ومعتقداتهم وأفكارهم من خلال الإرث الحضاري لهم وما خلفه أجدادهم لهم.
فلكل نوع من أنواع هذا الإرث الحضاري ميزاته الخاصة به مما يساعد على التعريف بالحياة الإنسانية التي كانت تعيش في تلك الحقبة من الزمن. وذلك وفق نوعية هذا الموروث المتنوع والغني والكبير، ومن كل جانب منه نستقي جزءاً من المعلومات التي تلقي الضوء على حدث أو فعل أو موقف مرّ في حياة ذلك الشعب وتلك الأمة.
ولقد أولت الحكومة الرشيدة من خلال وزارة التراث والثقافة اهتماما كبيراً بالتراث العماني، وتعتبر السلطنة من أوائل الدول العربية التي اهتمت بقطاع التراث والثقافة، حيث أنشأت وزارة مستقلة تعنى بهذا القطاع منذ عام 1976م باسم وزارة التراث والثقافة، ومنذ ذلك الحين حتى يومنا هذا تقوم الوزارة بدورها في مجال المحافظة على الموروث الثقافي العماني (المادي وغير المادي) وإحيائه والتعريف به في المحافل الإقليمية والدولية.
وإيماناً من مكتبة الندوة العامة بأهمية التاريخ والتراث العماني الحضاري، وبضرورة تكاتف جهود المؤسسات الأهلية مع المؤسسات الحكومية في هذا المجال جاءت فكرة إنشاء غرفة بهلا.
§ فكرة إنشاء الغرفة
إن أي مشروع يبدأ بفكرة صغيرة لا تلبث أن تكبر وتنضج، وكذلك غرفة بهلا بدأت بفكرة صغيرة وهي فكرة الكتابة في لهجة أهل بهلا، وتوثيق بعض الكلمات والألفاظ القديمة التي بدأت في الاختفاء، وكذلك توثيق بعض الحرف والمهن التي وجدت في بهلا.
بقيت هذه الفكرة حبيسة الأذهان لفترة من الزمن وصلت إلى سنوات، ظلت خلال هذه الفترة تتمخض وتتبلور، حتى قدر لها أن تبرز بقوة وتنتقل من مرحلة الفكرة إلى مرحلة التطبيق لكنها بصورة أكبر وأكثر نضجاً، فبرزت فكرة إنشاء غرفة ملحقة بمكتبة الندوة العامة كجزء لا يتجزأ منها، تعنى بكل ما يتعلق ببهلا من تاريخ وحضارة وتراث وجوانب ثقافية وعلمية واقتصادية وبيئية وغيرها من الجوانب، بحيث تصبح هذه الغرفة بمثابة ذاكرة بهلا التي تحوي كل ما يتعلق بها من معلومات ووثائق، إضافة إلى كونها منطلقاً للبحث العلمي فيما يختص ببهلا.
تعنى بالبحث والدراسات التي تخص ولاية بهلا، كما تعنى بتوثيق تاريخ بهلا وتراثها منذ ما قبل الإسلام وإلى وقتنا الحاضر، ساعية إلى جمع كل ما يمت إلى تاريخ بهلا وتراثها بصلة من مخطوطات ومطبوعات ووثائق ونحوها، بالإضافة إلى جمع الإنتاجات الفقهية والفكرية والثقافية والعلمية لعلماء بهلا وأبنائها، وتهدف من خلال ذلك إلى الحفاظ على تراث الولاية وهويتها وإنتاجها الثقافي، وتعريف أبناء الولاية وزوارها بتاريخ بهلا وتراثها العريق الذي هو جزء من التاريخ العماني، وتشجيعهم على البحث والاستفادة من ذلك، كما تتيح المجال للباحثين الوصول إلى المعلومات المتعلقة بذلك بسهولة ويسر.
§ متى تأسست الغرفة؟
تأسست غرفة بهلا مطلع عام 2008م، بعد أن حظيت بموافقة من مجلس مؤسسي المكتبة، ثم تمت مخاطبة وزارة التراث والثقافة من أجل الحصول على الموافقة على إنشاء الغرفة، حيث رحبت الوزارة بهذا المشروع القيم، وأبدت موافقتها عليه، حينها شرعت إدارة الغرفة جاهدة في تهيئة وتأهيل مقر الغرفة وتأثيثه.
وتتبع غرفة بهلا إدارياً مجلس المؤسسين، وهي جزء لا يتجزأ من مكتبة الندوة العامة.
§ أهداف الغرفة
تسعى الغرفة لتحقيق مجموعة من الأهداف أهمها:
1- جمع المعلومات عن بهلا وتوثيقها، وتقديم الأعمال الفنية المتعلقة بها.
2- إعداد البحوث والدراسات في الجوانب المختلفة المتعلقة ببهلا، والعناية بكتابة تاريخها.
3- توفير الكتب والمراجع والمطبوعات والمواد السمعية والبصرية التي تخدم الباحثين والمطلعين في كل ما يتعلق ببهلا وتيسير حصولهم عليها.
4- دعم الجهود المبذولة فيما يتعلق بالبحوث والدراسات والأعمال الفنية المتعلقة ببهلا.
5- جمع المخطوطات وفهرستها والعمل على تحقيقها.
§ أقسام الغرفة
تتكون الغرفة من الأقسام التالية:
1- القسم الإداري والمالي، ويختص هذا القسم بأعمال من أهمها:
- إدارة وتنظيم المراسلات الصادرة والواردة.
- الإعداد والتحضير لاجتماعات الغرفة.
- كتابة محاضر الاجتماعات ومتابعة تنفيذ ما تمخض عنها من قرارات وتوصيات.
- تنسيق ومتابعة أعمال أقسام الغرفة.
2- قسم البحوث والدراسات، ويختص هذا القسم بأعمال من أهمها:
- إصدار بحوث ودراسات تتعلق بالولاية في مختلف الجوانب.
- مشروع كتابة تاريخ بهلا.
- إصدار كتاب سنوي عن أحد علماء بهلا.
3- قسم المعلومات والأرشفة، ويختص هذا القسم بأعمال من أهمها:
- توفير المعلومات والمصادر والمراجع التي يحتاج إليها قسم البحوث والدراسات.
- جمع المواد المعرفية المتعلقة ببهلا أو التي ورد فيها ذكرها.
- جمع الكتب والبحوث والدراسات والمواد السمعية والبصرية التي أنتجها علماء بهلا وأبناؤها من الدارسين والباحثين.
- تصنيف جميع المواد العلمية (المخطوطات والمطبوعات والوثائق والمواد السمعية والبصرية) التي تدخل الغرفة أولاً بأول.
- أرشفة المواد الإلكترونية في الحاسب الآلي وفق نظام علمي وعملي.
4- القسم الفني والإنتاج الثقافي، ويختص هذا القسم بأعمال من أهمها:
- إنتاج الأفلام الوثائقية المتعلقة ببهلا.
- توثيق المقابلات العلمية التي تجريها الغرفة (مرئياً وسمعياً وفوتوغرافياً).
- توثيق المعالم التراثية والمعمارية لبهلا.
5- قسم المخطوطات والتحقيق، ويختص هذا القسم بأعمال من أهمها:
- جمع المخطوطات لاسيما المخطوطات التي ألفها علماء بهلا، أو ورد فيها ذكر بهلا.
- العمل على تحقيق المخطوطات وإصدارها.
- العناية بالمخطوطات المجموعة وحفظها إلكترونياً إلى جانب حفظها ورقياً.
§ المشاريع المزمع تنفيذها من قبل الغرفة
- كتابة القسم الأول من تاريخ بهلا: (بهلا قبل الإسلام تاريخاً وحضارة، نموذج من الحضارة العمانية القديمة)، ويستغرق إنجاز هذا القسم سنتين تقريباً.
- إصدار الأعمال الكاملة للشيخ أبي زيد الريامي، تتضمن مؤلفاته المطبوعة والمخطوطة الموجودة بين أيدينا، والبحوث المتعلقة بالشيخ أبي زيد الريامي بالإضافة إلى ترجمة وافية عنه.
- مشروع ذاكرة بهلا الشفهية، وهو مشروع يعتمد على جمع المعلومات شفهياً من خلال المقابلات التي تجرى مع كبار السن من الرجال والنساء بالإضافة إلى شخصيات لها اهتمام كبير بتاريخ بهلا وتراثها، ويتم توثيق جميع المقابلات بالصوت والصورة، ثم تصنيفها وأرشفتها إلكترونياً.
- توثيق المساجد في الولاية من خلال التصوير الفوتوغرافي بالإضافة إلى كتابة معلومات وافية عن كل مسجد.
- جمع المخطوطات والوثائق لاسيما المتعلقة ببهلا أو التي ألفت من قبل علماء بهلا، والعناية بها والعمل على تحقيقها.
- جمع الكتب والمطبوعات والوثائق والمواد السمعية والبصرية المتعلقة بالولاية.
- جمع الكتب والمطبوعات والبحوث والدراسات التي ألفت من قبل علماء وأبناء بهلا.